انتقل إلى المحتوى
البيانات//7 د

البيان الختامي للقمة الشبابية الدولية ضد الإبادة الجماعية في فلسطين

البيان الختامي للقمة التي شاركت فيها 25 منظمة شبابية مناهضة للإمبريالية من 20 بلدًا: «نحن ندافع عن دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس».

صادر عنالقمة الشبابية الدولية لـWAYU

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة».
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة».

بصفتنا ممثلين لمنظمات الشباب المناهضة للإمبريالية المشاركة في القمة الشبابية الدولية من أجل فلسطين المنعقدة عبر الإنترنت، نعلن مجددًا تضامننا الذي لا يتزعزع مع النضال البطولي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال.

رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، تتواصل الاعتداءات الصهيونية دون انقطاع. فقد انتهكت قوة الاحتلال الاتفاق مرارًا، واستُشهد عشرات الفلسطينيين منذ تاريخ توقيعه. إن ما يسمى وقف إطلاق النار هذا لم يُطبَّق قط تطبيقًا حقيقيًا من جانب من يدوسون بشكل ممنهج على القانون الدولي وعلى أبسط مبادئ الإنسانية.

لذلك تكتسب هذه القمة أهمية حيوية. فالنضال اليوم ليس مقاومةً للإبادة الجماعية فحسب، بل أصبح أيضًا معركة عالمية من أجل العدالة ونضالًا دوليًا لمحاسبة مجرمي الحرب.

نحن ندافع عن دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، موحَّدة الأراضي، يحدد الشعب الفلسطيني حدودها ويحكمها الفلسطينيون، وتتمتع بسيادة كاملة على حدودها التاريخية وأراضيها وجرفها القاري ومواردها.

وعليه، نعلن ما يلي:

1. ندين الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الصهيوني الإسرائيلي بدعم كامل من الولايات المتحدة والدول الغربية. فقد استُشهد أكثر من 68 ألف فلسطيني، ولا يزال مصير أكثر من 10 آلاف آخرين مجهولًا. ستبقى هذه الوحشية جرحًا في ضمير الإنسانية لن يندمل لأجيال. يجب أن تتحد منظمات الشباب والطلاب والمجتمع المدني في جميع أنحاء العالم؛ ويجب ألا تُترك غزة وحيدة أبدًا، وأن يتحول هذا الألم إلى نضال عالمي من أجل العدالة ومن أجل الاستقلال في وجه الإمبريالية.

2. ندافع عن حق الأمم في تحديد مصيرها بنفسها على أساس سيادة وطنية حقيقية. وقد حدّد ميثاق الأمم المتحدة الصيغة القانونية لهذا الحق. فالسيادة ملك للدول التي تمثل الإرادة المشتركة لشعوبها، ويجب حمايتها من كل أشكال العدوان الإمبريالي. لكننا لا نقبل أن تستخدم القوى الإمبريالية مفاهيم مثل «حق تقرير المصير» لإضفاء الشرعية على مشاريع انفصالية مصطنعة. كما نرفض المغامرات الإمبريالية التي وُلدت من سياسات توسع الناتو. إن نضال كل أمة تدافع عن استقلالها وشرفها ووحدة أراضيها في وجه الإمبريالية نضال مشروع ويجب دعمه. ومن جهتها، يجب على الحركات الشبابية أن تعزز التضامن الدولي والعمل المشترك والعمل الإنساني.

3. ضمن الجبهة الواسعة للأمم المقاومة للإمبريالية، يحظى نضال الشعب الفلسطيني بشرعية مركزية لا جدال فيها. فالحق في المقاومة لا ينبع من أي مؤسسة دولية، بل من جوهر الاستقلال الوطني. إن الإمبريالية الأمريكية والغربية تجرّم المقاومة المشروعة في حين تبيّض وحشية إسرائيل وإبادتها الجماعية. نرفض كل المحاولات الإمبريالية لنزع سلاح الشعب الفلسطيني أو لتصفية مقاومته أو قمعها. إن دعم الدفاع الوطني في وجه العدوان الصهيوني ليس مشروعًا فحسب، بل هو واجب أخلاقي.

4. من الثابت أن القانون الدولي كثيرًا ما يُطبَّق بمعايير مزدوجة تحمي الدول الإمبريالية. ومع ذلك، لا تزال محكمة العدل الدولية توفر أرضية يمكن فيها مساءلة الانتهاكات في إطار احترام مبدأ السيادة. نطالب بفرض حظر دولي على توريد السلاح إلى إسرائيل، وبفرض عقوبات على جميع الدول والشركات التي تسلّحها، وباتخاذ إجراءات قانونية — بما في ذلك سحب الجنسية عند الضرورة — بحق الرعايا الأجانب الذين يشاركون في جرائم الحرب. غير أنه لا يمكن ترك العدالة الحقيقية لمؤسسات منحازة. وإذا أخفقت الآليات القائمة في أداء واجبها، فعلى الدول والأمم المناهضة للإمبريالية في العالم متعدد الأقطاب الصاعد أن تنشئ منصات قضائية دولية مستقلة وذات سيادة لضمان محاسبة حقيقية.

5. إن التدمير الممنهج للمدارس والجامعات في غزة هجوم متعمد يستهدف مستقبل فلسطين. ندعو منظمات الشباب والطلاب في العالم إلى المشاركة الفاعلة في إعادة بناء البنية التحتية التعليمية ودعم الطلاب الفلسطينيين. ولهذه الغاية:

  • سنطوّر «برامج التضامن التعليمي» لتشجيع المنح الدراسية والدروس عبر الإنترنت والتبادل الأكاديمي لصالح الطلاب المهجّرين.
  • سندعو الأمم المتحدة والحكومات الوطنية إلى فتح برامج منح دراسية طارئة.
  • سندعم برامج التعليم الرقمي لغزة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والشركاء التقنيين.
  • سنقاطع الجامعات والمؤسسات المتورطة في جرائم الحرب أو في التعاون العسكري مع إسرائيل.

6. يواجه أهالي غزة أزمة إنسانية وطبية عاجلة وحادة. نطالب بفتح ممرات إنسانية وطبية تحت إشراف الأمم المتحدة، وبرفع الحصار فورًا، وبتأمين الوصول الكامل إلى المياه النظيفة والغذاء والدواء والضروريات الأساسية. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف:

  • سنشجع الحكومات على إرسال فرق طبية طارئة ومستشفيات ميدانية.
  • سنوسّع برامج الطب عن بُعد ودعم المصابين بالصدمات والصحة النفسية بالتعاون مع المؤسسات الطبية.
  • سندافع في المحافل الدولية عن وجوب حماية العاملين الصحيين والمستشفيات بموجب اتفاقيات جنيف.
  • سندعو منظمات الشباب إلى بناء شبكات تضامن تدعم أعمال الإغاثة الطبية والإنسانية.

7. إن إعادة الإعمار والبقاء في غزة يتطلبان تضامنًا منظمًا وعمليًا. ندعو الجامعات والنقابات العمالية ومنظمات الشباب إلى العمل مع المؤسسات المختصة كي تصل المساعدات إلى وجهتها عبر قنوات شفافة وقانونية. ونشجع على تنظيم حملات تضامن منتظمة وأنشطة توعية في الجامعات وفي المجتمعات المحلية، بما يجعل الدعم طويل الأمد مستدامًا.

8. إن العدوان الإسرائيلي لا يقتصر على فلسطين؛ فالهجمات على إيران وسوريا ولبنان واليمن وقطر جزء من السلسلة الإمبريالية نفسها، وتُنفَّذ بدعم مباشر من الولايات المتحدة وبريطانيا. وتهدف هذه الهجمات إلى زعزعة استقرار المنطقة وإضعاف الدول المستقلة وإذكاء الصراع الطائفي. نقف متضامنين مع جميع الشعوب التي تقاوم هذه الهجمات، ونؤكد بحزم مشروعية حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

9. نجدد التأكيد على التقييم الوارد في إعلاننا لعام 2021: إن المشروع الإمبريالي الموجّه إلى غرب آسيا وشرق المتوسط يقوم على استراتيجية ثلاثية الأركان للهجوم والتقسيم.

إن الاحتلال الصهيوني لفلسطين هو الركيزة الأساسية للعدوان الإقليمي المدعوم أمريكيًا. والخطة التي تُنفَّذ تحت اسم ما يسمى «كردستان الحرة» — وهي في الحقيقة مشروع «إسرائيل ثانية» — تغذّي الحركات الانفصالية والمتطرفة بهدف تقسيم تركيا وإيران وسوريا والعراق. وفي شرق المتوسط، يهدف الوجود العسكري القائم على قواعد الولايات المتحدة والناتو في اليونان وجنوب قبرص إلى تطويق دول غرب آسيا وإخضاع الممرات البحرية وطرق الطاقة في المنطقة للسيطرة. إن خط الهجوم الثلاثي هذا هو التهديد الرئيسي لسيادة المنطقة وأمنها وتنميتها.

إن حرية فلسطين والاعتراف الدولي بجمهورية شمال قبرص التركية نضالان متكاملان. فالولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان تحويل شرق المتوسط، وجزيرة قبرص على وجه الخصوص، إلى مركز للهجمات على دول المنطقة؛ وهذا يستهدف فلسطين أيضًا بصورة مباشرة. إن وجود جمهورية شمال قبرص التركية نقطة مقاومة حاسمة في وجه هذا التطويق، والاعتراف الدولي بها ذو أهمية استراتيجية لإفشال المشاريع الإمبريالية في شرق المتوسط.

10. نطالب بإزالة جميع القواعد الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية وقواعد الناتو في غرب آسيا وشرق المتوسط. إن سياسات توسع الناتو جزء من استراتيجية الإمبريالية الأمريكية لتطويق الدول المستقلة. ومن شأن انسحاب دول مثل تركيا وألمانيا من الناتو أن يُضعف هذه البنية الإمبريالية إضعافًا جديًا. نرفض كل المحاولات المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا لتقسيم سوريا وتعميق الصراع الطائفي.

11. ندين الضغوط السياسية والقانونية والإعلامية التي تُمارَس في الدول الغربية على الصحفيين والطلاب والعمال الذين يدعمون فلسطين. إن شباب العالم يقفون إلى جانب مساواة الأمم واستقلالها، ومن أجل سلام عادل خالٍ من التدخل الأجنبي.

12. نجدد عزمنا على توحيد نضالات الأمم المضطهدة. من فلسطين إلى تركيا، ومن لبنان إلى فنزويلا؛ ومن غرب آسيا إلى أفريقيا، ومن أمريكا اللاتينية إلى أوروبا والولايات المتحدة، تشكّل هذه النضالات جبهة مشتركة واحدة. ولهذه الغاية، ستُنشأ لجان إقليمية تابعة لـWAYU لتنسيق العمل ضد العقوبات والحصار في غرب آسيا وأفريقيا والأمريكيتين. كما سيُشكَّل تحت مظلة WAYU «التحالف الشبابي العالمي من أجل فلسطين»، الذي يجمع الاتحادات الطلابية ومنظمات الشباب في أنحاء العالم. وسيعمل هذا التحالف على:

  • تنظيم حملات توعية وتضامن ثقافي على المستوى العالمي،
  • تعزيز وحدة الشباب من خلال برامج مشتركة للتعليم والعمل التطوعي،
  • إبقاء المطالبة بالعدالة لفلسطين قائمة أمام المؤسسات والحكومات.

13. مهام الشباب المناهض للإمبريالية:

  • تعزيز التنسيق بين حركات الشباب المناهضة للإمبريالية من خلال WAYU،
  • إنشاء منصات تواصل دائمة للعمل المشترك والحملات،
  • عقد اجتماعات للتقييم والتنسيق كل شهرين،
  • تطوير برامج للتبادل الثقافي ووفود شبابية بين المنظمات الأعضاء،
  • إصدار نشرات تنسيق شهرية حول التحركات الشبابية،
  • إعداد منصة إلكترونية للتنسيق المستمر للحملات من أجل فلسطين، إلى جانب خطة عمل مشتركة سنوية وشهرية.

14. جمعت هذه القمة شباب العالم الأحرار الشرفاء، من آسيا إلى أفريقيا ومن أمريكا اللاتينية إلى أوروبا، من أجل الإنسانية ومن أجل العدالة ومن أجل فلسطين. إن القمة لا تقف إلى جانب غزة وحدها، بل إلى جانب جميع الشعوب المضطهدة في وجه الإمبريالية والصهيونية وأعوانهما. وصوتنا المشترك هو: سنواصل النضال من أجل العدالة والكرامة الإنسانية.

15. إن شباب العالم ينهضون للدفاع عن الإنسانية والاستقلال والعدالة. نعلن تضامننا مع الشعب الفلسطيني ومع جميع الأمم المقاومة للإمبريالية. من غزة إلى كاراكاس، ومن الجزائر إلى بكين، ومن موسكو إلى أنقرة، تنبض قلوبنا على إيقاع واحد.

عاش التضامن الدولي بين الشباب!

عاش النضال من أجل فلسطين حرة!

المصدر: Türkiye Gençlik Birliği

الوسومفلسطينإعلانقمة
شاركXFacebookTelegramWhatsApp
العودة إلى الكل

مواد ذات صلة